فبراير 8 2010

متى تعود الروح؟

متى تعود الروح للكتابة؟ ومتى سأجد نفسي قادرا على التدوين من جديد؟ ربما هي الأوضاع السيئة التي يعيشها المجتمع الآن والتي تلقي بظلالها علينا جميعا. ولعل أول تلك الأوضاع السيئة هي أحداث مباراة مصر والجزائر وتحول الموضوع إلى حرب سياسية، وأحداث أخرى كثيرة تعصف بالمجتمع وسلوكيات الناس في الوطن العربي مما يستدعي كل علامات الحذر والخوف من مستقبلنا ومستقبل الأجيال الجديدة. وكل هذه الأوضاع تأتي مشحونة بجو إعلامي سافل وقبيح لا يمكن أن يترك مسافة ولو قيد أنملة ليخرج منها ضوء محترم يمكنه أن ينقذ الأطفال التي تجلس ليلا ونهارا أمام الشاشة.

لن تعود الروح بين عشية وضحاها، ولن تظهر بارقة ضوء إن استسلم كل من يريد أن تنهض الثقافة في هذا المجتمع، ولن تعود الروح إلى المجتمع ما دام المثقفون والمحترمون يتخذون جانبا مظلما مفسحين المجال لقلة الأدب والوقاحة التي تأتي على لسان شخصيات قذرة صارت مهمة في حياتنا مثل تهامي ووديع.
قديما كانوا يقولون وداعا للملل، ولكن أعتقد أن شعار المرحلة القادمة هو أهلا بالقذارة.


ديسمبر 21 2009

نظام تشغيل جوجل

أطلقت جوجل نسخة تجريبية من نظام تشغيلها الجديد كروم Chromium OS منذ فترة قليلة. وخلال اليومين السابقين قمت بتجربة النظام البسيط والسهل جدا، والذي لا يحوي شيئا سوى متصفح كروم Chrome Browser. والنظام يطرح ببساطة فكرة جوجل وهي جهاز كمبيوتر به نظام تشغيل بسيط جدا يفتح لك بوابة إلى الإنترنت (نظام التشغيل هو المتصفح)، وبالطبع النظام منزوع الكثير من الخدمات كالتخزين واستخدام الوسائط المتعددة. وتعتمد جوجل في فكرتها هذه على عاملين أساسيين أولهما أنه لا يوجد نظم تشغيل يحقق هذه الفكرة البسيطة، ما يجعله نظاما خفيفا وسهلا ولا يحوي الكثير من التعقيد، والثانية أن الإنترنت أصبحت هي البوابة الحقيقية لكل المستخدمين مع توفر كل شيء على صفحاتها وعبر تطبيقاتها المختلفة، انطلاقا بالتصفح ومرورا بالملفات والوثائق ووصولا إلى كم هائل من الوسائط المتعددة الموجودة في كل ركن وعبر عديد من التطبيقات الخدمية. ما يجعلك يوما بغير حاجة إلى جهاز كمبيزتر ضخم وقرص صلب هائل الحجم وجهاز سريع جدا، بل كل ما تحتاجه هو جهاز شديد التواضع وسيعمل في ثوان معدودة.

الفكرة تبدو جنونية بعض الشيء، فأنت لن تحمل شيئا في جيبك ولن تسير وعلى عاتقك مهمة مزامنة الملفات وتحديثها، ولن تواجه مهمات تحديث نظام التشغيل وتوقف الجهاز عن العمل وصلاحيات الدخول. فقط أنت تتعامل مع الويب كما تشاء ودون عناء. هي تذكرني بفكرة استئجار جهاز في أحد مقاهي الإنترنت للوصول إلى الشبكة. البعض يؤيد هذه الفكرة ويجد أنها جاءت بالحل الذي عجزت عنه كبريات الشركات العملاقة المنتجة لأنظمة التشغيل وحلول الويب، فكانت ببساطه جوجل كروم أو اس. ويصل البعض إلى حد التعبير عن أن هذا النظام هو بداية المستقبل نحو شبكة ضخمة ستكون (إن لم تكن الآن) الانترنت هي كل شيء في الحياة، وعندها لن نحتاج أكثر من جهاز محمول متقدم لعمل كل شيء.

أنا أوافق على الجملة الأخيرة في الفقرة السابقة، فالإنترنت تتحول رويدا رويدا إلى عمود فقري لكل شيء، ومع هذا النمو الهائل للانترنت احتلت الهواتف المتقدمة مكانا في سوق التكنولوجيا سواء بالتطور في عتادها أو أنظمة تشغيلها أو تطبيقاتها المتعددة. وهذا يقود إلى نقطة دارت حولها أفكاري وانا أجرب نظام تشغيل جوجل الجديد، هل فعلا سيأتي الوقت الذي لن نحتاج فيه من جهاز الكمبيوتر شيئا سوى متصفح الويب؟ وهل يعني هذا أن عجلة تطوير البرامج والتطبيقات المقدمة للمستهلك قد تتوقف يوما؟ وهل جاء اليوم الذي سيصبح خط الإنترنت هو كل شيء في البيت، الذي بدونه تصبح أجهزتنا كأجهزة الهاتف بدون بطاقة؟

حقيقة أن اجابة هذه الأسئلة تزامنت مع انقطاع خط الاتصال الخاص بي (شكرا لشركة اتصالات على عدم قدرتها على حل المشكلة طوال شهر كامل) وتوقف خدمة البلاك بيري عن جهازي ما جعل جهازي مجرد مستقبل للمكالمات فقط. عندها أدركت أنه مهما كان تطور التكنولوجيا فإن أقل خطأ ممكن قد يعني توقف كامل وشلل لقطاعات هامة في المجتمع. بالطبع لا أتحدث عن شخص مسكين مثلي، لكني أتحدث عن شخص تعني له وثائقه وملفاته كل شيء ومجرد عدم القدرة على استخدام الجهاز والوصول لها (لأن الإنترنت مقطوع ولأن جهازه لا يعمل إلا بالإنترنت) فهذا يعني خسائر ضخمة. ولو أنه يعمل في سوق الأسهم أو العقارات أو الوساطات البنكية أو شركات السياحة والشحن فأنت تتحدث عن لحظات تساوي الملايين.

نظام تشغيل جوجل كروم فكرته مجنونة، لكنها لا تحسب أبدا أن التقنية تسير بشكل صحيح على الدوام، ولم تأخذ بالحسبان أن بناء نظام تشغيل يعتمد كليا على كابل من النحاس أو شبكة تقوية من الجيل الثالث فيه الكثير من المخاطرة.


ديسمبر 20 2009

الغوغاء

غوغاء هي الدنيا بكل ألوانها… وغوغاء هي حياتنا بكل تفاصيلها… انظر حولك لتجد الغوغاء تحيط بك، ولن تجد شيئا واحدا منظما. أو حتى يسير بغوغاء رتيبة. ابدأ من الشارع وانظر في كل ما يحدث به من تداخل وقلة اهتمام وعدم انتظام وتدافع و(هرجلة).

انظر إلى حال الثقافة في وطننا العربي الكبير لترى حجم الغوغاء في الكتب والمطبوعات والصحف، بل وشاهد كيف يقود المثقفون حركة واسعة غوغائية في كل من مكان، تارة من أجل مباراة في كرة القدم وتارة بسبب مهرجان سينمائي وتارة أخرى بسبب حفلة موسيقية.

انظر إلى شاشات التلفاز لترى الغوغاء العظمى، ربما أنا لا أتابع على التلفاز الآن إلا القنوات الرياضية تقريبا، لكن سنحت لي الفرصة في الفترة الماضية لأشاهد بعضا من القنوات الأخرى بالمصادفة، فكانت صدمة غوغائية أصابتني بالغوغاء !!! كلها هرج ومرج وفتنة وقلة أدب، وتحولت برامج الحوار إلى ساحات قتال ووسيلة جديدة لقيادة الرأي العام كقطيع من الخراف من واد إلى واد آخر.

انظر إلى الإنترنت حولك لترى غوغاء أخرى، قد لا يراها من يرتاد الأماكن المحترمة، فالانترنت كالمدن فيها أحياء راقية وفيها عشوائيات وحانات وأماكن للتسكع. ولو أن لك مكانا من أماكن التسكع خاصة لو كان منتدى كبير وضخم فستعرف حال الإنترنت في ساعه، وستدرك معها إلى أين يسير تيار (الإنترنتيين). حتى مواقع الشبكات الإجتماعية صارت مليئة بالغوغاء والهبل وصرت أقابل كل يوم مجموعة جديدة من تلك المجموعات التي تطلب مليون عضو لديهم قلم رصاص ومليون عضو يشربون الشاي.

قد تبدو لك الدنيا رتيبة ودون تغيير، لكن الحقيقة الواقعه أن الدنيا تتطور وتتغير بسرعة جنونية وتتغير معها الكثير من الأخلاقيات والسلوكيات في المجتمع كله. وعندما تتوقف لوحدك بعيدا عن كل هذا ثم تعاود الدخول مرة أخرى في عجلة الحياة ربما تحتاج لكثير من الوقت لتعتاد على السرعة الجديدة التي تدور بها العجلة. أهل الكهف عندما ناموا ثلاثمائة سنة في كهفهم وخرجوا إلى الحياة لم يشعروا بالكثير من التغيير الذي ستشعر به عندما تعتزل الحياة أسبوعا واحدا.

الحياة تتغير والسلوكيات تتغير،

بل قل إن الغوغاء تتوحش.


نوفمبر 19 2009

انتهت التصفيات.. وانتهى الحلم

انتزع المنتخب الجزائري آخر بطاقات التأهل لكأس العالم عن قارة أفريقيا، والذي ستلعب نهائياته في القارة السمراء في جنوب أفريقيا. وجاء الفوز بعد مباراة ماراثونية شهدت الكثير من الحذر والتوتر والعشوائية.

المنتخب الجزائري لعب بقوة قد تصل إلى حد العنف في المباراة، بينما لم يكن لاعبوا المنتخب المصري في تركيزهم اطلاقا، ولم يكن واضحا من طريقة لعبهم أن هناك خطة محددة للهجوم، أو التعامل مع المباراة، فسادت العشوائية في اﻵداء من الجانب المصري ومما ساعد على هذه العشوائية (تطفيش) الكرات من منطقة الجزاء بطريقة ساذجة لم تمنح للمنتخب المصري أية فرصة لا لبناء هجمة أو حتى لبناء هجمة مرتدة سريعة. وفي الوقت الذي كان المنتخب المصري يحتاج إلى التحرك السريع كنا نشاهد لاعبا مثل أحمد حسن يحتفظ بالكرة ويمرر تمريرات عرضية بدلا من تسليم الكرة إلى المهاجمين على الأطراف. حتى المهاجمين الذين ارتموا في أحضان المدافعين الجزائرين عندما كانوا يهربون من الرقابة لم يكن هناك أية تحركات من نصف الملعب لاستغلال تحرك المهاجم بالرقيب المراقب له. حقيقة لم تكن هناك خطة واضحة ولا تكتيك واضح ولا إعداد ذهني أو نفسي للمباراة.

تشكيل المدير الفني لم يعزز نصف الملعب بطريقة صحيحة، فأحمد حسن محور الإرتكاز كان يحتاج إلى حسني عبد ربه بدلا من أحمد فتحي الذي يجيد اللعب على الأطراف أكثر، حتى عماد متعب لم يكن الدفع به من أول المباراة مجديا فهو ضعيف بدنيا وظهر واضحا في أكثر من كرة أنه بطيء، بينما زيدان بتحركاته في أرجاء الملعب كان الأفضل لبدء التشكيل فهو محطة أرضية لتسليم الكرة من الوسط للهجوم مع أبو تريكة، أو مستقبل للكرة من محطة علوية من التحامات زكي في الكرات العالية. كما أنه يجيد المساندة في منتصف الملعب عكس متعب تماما.

المنتخب الجزائري اعتمد على الضغط من خط الهجوم، فكانت الكرات تخرج من الدفاع المصري بدون تركيز، كما اعتمد على التركيز في خط الوسط، وترامي المهاجمين على الأطراف للسماح بلاعبي خط الوسط بالتقدم والتسديد والاختراق من العمق، وأيضا لعب الكرة من على الأطراف. كانت خطة رابح سعدان واضحة، إغلاق الملعب من خط المنتصف واللعب على الانطلاقات السريعه خلف خط وسط ودفاع مصر. وعودة أحد المهاجمين إلى خط المنتصف لزيادة الضغط وتبادل المراكز.

قبل أن نقول فاز منتخب الجزائر على مصر، يجب أن نقول أن من فاز هو رابح سعدان وبجداره على حسن شحاته.

خسرنا ﻷسباب كثيرة أولها هو أن الله سبحانه وتعالى لم يرد لنا الفوز، ونحن يجب أن نؤمن أن كل شيء مكتوب ومحسوب عند الله سبحانه وتعالى ولا يحق لنا أبدا أن نعترض، لكن يحق لنا أن نحاسب أنفسنا على الكثير. وأن نعالج الكثير من أخطائنا التي تتغلغل في كل المجتمع وليس في منتخبنا وحده. حتى عندما فرحنا بالتعادل أسرفنا كثيرا في الفرحة و(الغرور) وتصورنا أن الوصول لكأس العالم ليس إلا مجرد وقت.

ليس لي إلا أن أقول، حظا أوفر في التصفيات القادمة، ربما في قطر التي تستعد للترشح لاستضافة كأس العالم 2022 من اﻵن، على عكس مصر التي روجت لاستضافة كأس العالم القادمة في 2010 في أسوان والمنصورة وبورسعيد فكان الصفر الشهير.

حظا أوفر وقدر الله وما شاء فعل.

قدر الله وما شاء فعل.


نوفمبر 15 2009

ما زال في الحفل بقية

فاز المنتخب المصري على شقيقه المنتخب الجزائري في استاد القاهرة بنتيجة هدفين لصفر. وتأجلت بطاقة الصعود إلى مباراة فاصلة في دولة عربية شقيقة أخرى هي السودان يوم الأربعاء الثامن عشر من الشهر الجاري. بالطبع كل الأمنيات والدعوات للمنتخب المصري بالفوز في المواجهة القادمة إن شاء الله. لكني لم أكن أتصور كل هذه الإحتفالات التي جاءت قبل موعدها وكأننا صعدنا كأس العالم بالفعل.

هي كرة القدم التي صارت المتنفس الوحيد للشعوب لتعبر فيها عن كل غضبها وفرحها، عن اليأس والتفاؤل، عن الكره والحب، عن حزن والسعاده. هي المتنفس الوحيد الذي صار متاحا للشعب المصري ليخرج به من أتوبيسه المزدحم وشارعه المتكدس ووظيفته الهزيله. وهي المهرب الوحيد بعيدا عن أزمات الخبز والدروس الخصوصية والديون المتثاقلة. وكرة القدم هي الشيء الوحيد الذي ينسينا كوارث كثيرة لا نريد تذكرها، هي التي تنسينا كوارث القطارات والعبارات والطرق. لهذا كله كانت فرحة الشعب المصري عارمة، بل ربما فاقت فرحتنا بالفوز بكأس الأمم الأفريقية الأخيرة. فكلما زاد الضيق على المساكين زادت حاجتهم لما ينسيهم ضيقهم ويؤجل حزنهم ويرفع عنهم شيئا من سوادهم.

استعجلنا الفرحة والتهنئة رغم أننا لم نتأهل فعليا، بل تأجلت الموقعه إلى مباراة فاصلة لا أحد يعلم ما هي ظروفها، ففريقنا “بحالة.. ساعة تروح.. وساعة تيجي”. استعجلناها ﻷننا كنا نريدها ولم نفكر لما بعدها. وسواء تأهلنا إلى كأس العالم أم لا، فالحياة المصرية كفيلة بأن تنسيك اسمك نفسه. لكن ليست هذه نهاية المطاف، فما زال لدينا كأس الأمم الأفريقية ثم عودة إلى مراحل الحسم في الدوري الإنجليزي والدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا ثم نهائيات كأس العالم ثم تصفيات جديدة…. وهكذا.

وما دامت كرة القدم تتناقل بين الأقدام، فما زال في الحفل بقية


نوفمبر 6 2009

عنصرية كرة القدم

لا شك أن مباراة مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم تتصدر كل الصحف والمجلات والمقاهي في كلا البلدين بل في عدة بلدان أخرى كثيرة. وتحولت المباراة من منافسة رياضية إلى حرب إعلامية ونفسية وشعبية بين كلا البلدين. وقد يتطور الأمر لنصبح أمام كارثة أخلاقية بكل المقاييس.

الإعلام في كلا البلدين له دور هائل في إذكاء النار المشتعلة بين المنتخبين، وهو يحمل على عاتقة مهمة إشعال فتنة وبغضاء بين شعبين إسلاميين عربيين، قدم كل منهما للآخر الكثير من المساعدات. وبدلا من أن يشارك الإعلام (الغبي والمتعصب) في تهدئة الأوضاع ووضع الأمور في قالب المنافسة الرياضية الشريفة، حولها إلى حرب قد نرى فيها دماءا على أرض الملعب الخضراء. وليس هذا جديدا على مباريات الفريقين فطوال العقود الماضية تتحول مباريات مصر مع دول الشمال الإفريقي إلى حرب ضروس وتأتي معها سلاسل لا تنتهي من الشتائم واللغط و(قلة الأدب) من جميع الأطراف.

شخصيا أنا أحب كرة القدم بشدة، وأتابع مباريات الدوري الإنجليزي باستمرار. ولا أخفي أن كل مشجعي كرة القدم يمتلكون قدرا من العصبية التي تصل إلى حد العنصرية أحيانا ﻷجل الفريق الذي تشجعه، لكنها تزول بسرعة، وأحيانا أخرى تستمر بقدر استمرار الإعلام والصحافة في تناول المباريات الهامة.

كلنا نحب بلداننا، وكلنا نريد أن نرى بلداننا في أفضل مكان، لكن أن يكون حب منخب كرة القدم الوطني هو السبيل إلى همجيتنا وقلة أدبنا وتخلينا عن كل ثقافاتنا المتحضرة، فهذا هو قمة التخلف والجهل، ولا يستدعي تدخل مسئول سياسي بقدر ما يستدعي تدخلنا لانفاذ أنفسنا.

مثل هذه الشعوب التي لا تملك إلا هذا القدر من الهمجية، هي شعوب ضعيفة تحركها خيوط من وراء الستار.


نوفمبر 1 2009

أيام التقارير

عفوا… هذه مدونتي التي افتقدتني طوال شهر أكتوبر. وما أكاد أعود إليها حتى تسرقني منها الأشغال والمهام والمشاريع الأخرى. فمع مطلع أكتوبر بدأت الأعمال في موقع عرب هاردوير تتسارع بشكل سريع وبدأت تعود معها متعة العمل الذي افتقدته منذ فترات طويلة.

خلال هذا الشهر قمت بحضور وتغطية الحدث الذي نظمته شركة AMD مع Asus لكسر سرعة معالجها Phenom II 965 BE. ويمكنكم من خلال هذه المشاركة الإطلاع على التفاصيل والتقرير الذي قمنا بإعداده. كما قمت بالتفرغ ﻷسبوع كامل لحضور معرض جيتكس دبي الذي أقيم في الفترة من 18 وحتى 22 أكتوبر. وما زلت حتى هذه اللحظة أعيش بين كوم من الأوراق والاعلانات والملخصات التي جمعتها وكتبتها. العمل قد يكون شاقا لكنه ممتع ورائع فهو تنشيط فوق العادة لكل معلوماتك وخبراتك عن سوق تقنية المعلومات، وتحفيز لخلايا الذهن النائمة والتي افتقدت هذا النمط من التحرير والكتابة.

يعيش عرب هاردوير هذه الفترة طفرة في العمل والنشاط، ونعمل كفريق متكامل حاليا على عدة مشاريع بعضها ضخم ويحتاج إلى مزيد من العمل الشاق، لكن حتما نتيجته ستكون ذات فائدة باذن الله لمهتمي التقنية في الوطن العربي ونتمنى أن يكون عملنا هذا شيئا لتحسين دور وآداء مواقعنا كمحتوى متخصص وهادف في الانترنت العربية.

من بين كل هذه التقارير والمشاريع فلقد وجدت أن تحديد أيام محددة للنشر وفي مواضيع محددة هو أفضل للزوار والمتابعين، وكذلك لي أيضا. وسيكون لي ثلاثة مقالات أسبوعية، أحدها مقال متخصص.

عفوا لمتابعي هذه المدونة، وعفوا لهذه المدونة نفسها من كل هذا التقصير


أكتوبر 14 2009

تصميم صفحتك على تويتر

الكثير يستخدم تويتر Twitter ! وأضعاف أضعاف هؤلاء لا يستخدمه أو لا يعرف عنه شيئا.

يعتبر البعض انه وسيلة للتدوين المصغر، هذه طريقتك في فهم هذه الخدمة والتعامل معها، لكني أراه أنسب طريقة للتبادل السريع للأخبار والروابط. فأنا أتابع الكثير من المواقع الإخبارية على جوالي من تويتر وليس من قاريء rss. ليس هذا بيت القصيد. المهم من هذه التدوينة هو عمل تصميم لصفحة تويتر الخاصة بك.

هناك طريقتين: الأولى هي استخدام حلول برمجية جاهزة بعضها موجود على الشبكة ولن يحتاج أكثر من دعم متصفحك لمشغل الفلاش. مثل هذا الموقع: Twitter Designer الذي يقدم لك طريقة سهلة وبسيطة لاختيار عدد من التصاميم الجاهزة واضافة بعض المؤثرات والنصوص عليها (لا يدعم اللغة العربية)، ثم يقوم بتصديرها أتوماتيكيا إلى حساب تويتر الخاص بك مباشرة. يمكنك أيضا تصدير الصورة إلى جهازك وإجراء بعض التعديلات باستخدام أحد برامج التصميم (كالكتابة على الصورة بخطوط عربية) ومن ثم إعادة تصدير الصورة يدويا إلى صفحتك على تويتر. (من خلال Setting ثم اختيار Design وستجد بالأسفل: Change background image).

الطريقة الثانية هي العمل اليدوي والتصميم من الصفر، الأمر بسيط لهواة برامج التصميم كالفوتو شوب مثلا. وإليك هذا الموقع الذي يشرح لك طريقة جميلة لتصميم خلفية لصفحتك على تويتر: Twitter background Design المقال باللغة الإنجليزية لكنه سهل الفهم ويعتمد على الشرح بالصور.


سبتمبر 29 2009

كيف تختار هاتفك الذكي الجديد

Smart Phone
الهاتف الجوال الذكي smartphone هو أحد أهم القفزات التكنولوجية الحالية، وأصبح أحد الوسائل الهامة لدخول وتصفح خدمات الويب كافة. ولقد بدا واضحا من توجه كثير من الشركات إلى إنتاج برمجيات موجهة لمنصات أنظمة الهواتف المحمولة، على رأس القائمة تأتي برامج المحادثة والدردشة، وبرامج التصفح وخدمات جلب الأخبار والمعلومات من ملقمات rss وبرامج التزامن synchronization وبث الفيديو والصوت. وتؤكد بعض الأرقام أن الهاتف الجوال سيصبح هو الوسيلة الأكبر لدخول الإنترنت عام 2020. لهذا سارع كثير من مطوري ويب في تحديث وتطوير بوابات ومواقع انترنت لتتوافق مع الهواتف المحمولة، سواء ببناء تطبيقات ويب جديدة كليا، أو اضافة سمات وتخصيص صفحات تتعرف على متصفح الجوال وتعرض صفحات مخصصة لهذا النوع من التصفح مباشرة. وسواء كنت تتصفح ياهوو أو جوجل أو فيسبوك أو فليكر….. الخ فأنت ستتصفح نسخة مخصصة للجوال أتوماتيكيا، مالم تختر أنت الانتقال للصفحات الكاملة. (حتى هذه المدونة المتواضعة تدعم التصفح عبر الجوال أتوماتيكيا).

إن استخدامنا لهواتفنا المحمولة (شئنا أم أبينا) أصبح مرتبطا بالكثير من المهام الأخرى التي تتعدى ارسال واستقبال المكالمات. واصبحت الهواتف المحمولة تمثل كنزا في جيوبنا وعبئا اضافيا على عقولنا. ولذا فأنت صرت مطالبا بالبحث عن الاستخدام الأمثل لهاتفك المحمول تبعا لنمط حياتك ورغباتك المتلاحقة والمتطورة، ومدى تسارع أعمالك. بل لم يعد اختيارك لهاتفك المحمول أمرا سهلا يعتمد على الشكل، بل صار يبدأ من مرحلة اختيار نظام التشغيل ونوع الخدمة ومدى التطبيقات التي ترغب بها. فما بين أنظمة سيمبيان ولينوكس وجافا وأبل وبالم وبلاك بيري وويندوز (تصنف الأجهزة المزودة بويندوز على أنها حواسيب جيب وليست هواتف ذكية)، تتنوع الخيارات المتعددة وتتباين معها أسعار الهواتف نفسها ومستقبل تلك الهواتف.

على سبيل المثال لو أنك ممن يحتاج إلى البريد الإلكتروني باستمرار فلا غنى لك عن هواتف بلاك بيري، بينما احتياجك لتطبيقات المالتيميديا ستدفعك غالبا إلى اقتناء هواتف أبل الجديدة… وهكذا. وهذا يعني أنك عندما تخطط لشراء هاتف جديد لابد من النظر إلى العوامل والمتغيرات التالية:

الإستخدام: استخدامك الاساسي لجهاز الهاتف الذكي يحدد لك نقطة انطلاق اساسية بدءا من نوع نظام التشغيل ونوع الهاتف نفسه، اعتمادا على البرمجيات والأدوات التي (تحلم) بوجودها على هاتفك، والخدمات التي تقدمها شركات تزويد خدمات الاتصال (كاتصال الفيديو مثلا أو تصفح الانترنت).

التوافقية: توافق جهازك مع أجهزة الكمبيوتر الشخصية هي أحد المتغيرات الهامة اﻵن في حياة المستخدمين، إذ لم يعد خفيا أن كثرة البيانات وتراكمها وتعددها صار يحتاج إلى مزيد من الحيطة والحذر في المقام الأول ﻷتمام عمليات النسخ الإحتياطي للبيانات من جهة، ولنقل وتزامن البيانات الموجودة على حواسيبنا مع بيانات هواتفنا المحمولة. وفي هذا الصدد يجب التويه إلى أن هناك هواتف كثيرة لا يمكن مزامنتها مع أنظمة لينوكس، في حين أن أنظمة تشغيل ويندوز للأجهزة المكتبية تستحوذ على نصيب الأسد من مقدمي ومصنعي نظم تشغيل الهواتف الذكية.

مزود الخدمة: الهاتف الذكي في حد ذاته لا يمكن استغلال كل امكانياته دون مزود اتصال جيد. فامتلاكك لهاتف يدعم الاتصال المرئي (مكالمات الفيديو) لا يعني قدرتك على إجراء هذه المكالمات مالم يدعم مزود الاتصال لديك هذه الخدمة أصلا. وهو نفس الحال مع استقبال وارسال البريد اﻹلكتروني أو تصفح انترنت أو تشغيل برامج الدردشة. وهذه المقارنة تخضع إلى عوامل أخرى كالسعر والدعم الفني وسمعة الشركة في السوق…الخ.

المواصفات الملحقة: من منا لا يريد أن يلتقط صورا واضحة لمواقف تمر بحياته ويشارك هذه الصور عبر مواقع الشبكات الإجتماعية أو مواقع ألبومات الصور؟ ومن منا لا يريد تصفح انترنت عبر الشبكات اللاسلكية المحلية WiFi توفيرا لاستهلاك حزمة البيانات من مزود الاتصال؟ ومن منا لا يريد نقل ومشاركة ملفاته بالبلوتوث مع الأصدقاء؟ ومن منا لا يريد تخزين مقطوعات كبيرة من الصوت والفيديو على شريحة ذاكرة بحجم 8 جيجا بايت؟ اختياراتك هذه هي التي تحدد المواصفات الهاردويرية التي تحتاجها في هاتفك والأخرى التي تستطيع الاستغناء عنها.

السعر: من العيب بل قد يصل إلى حد السفه أن تشتري (أغلى) جهاز لمجرد أنه اغلى جهاز. وحتى بعد أن اخترت وحدد كل المعايير السابقة وانحصرت اختياراتك بين اثنين أو ثلاثة أجهزة، فحتما سيبقى السعر هو الفاصل الأخير في مشوار شراء هاتف ذكي.

الخلاصة:

الأمر برمته قد يبدو للبعض معقدا وأنا أتحدث بهذا الاسلوب عن مرحلة شراء هاتف محمول جديد، لكنها الحقيقة التي يجب أن نؤمن بها، وأن نتعلم من أخطاء كثيرة في الماضي مررنا بها ايام شراء حاسوبنا الأول، ونحن لا نهتم بعدد من المعايير التي كلفتنا لاحقا تغيير الجهاز باكمله. إنها التقنية الحديثة التي يجب أن نؤمن بسطوتها على المستقبل القريب، وأن نعمل على استغلالها للأحسن وليس للأسوأ.

إنه زمن الهواتف الجبارة القادم….

لا محالة.

(الصورة من موقع http://www.fotosearch.com )

(موضوع يهتم بنفس القضية: جنون الهواتف النقاله)


سبتمبر 28 2009

تهويد القدس

الإحتلال الإسرائيلي يستمر في حملات الإستيطان والتهويد المستمر ﻷرض فلسطين. وتستمر عملية تهويد المسجد الأقصى خطوة بخطوة، ليستمر حلمهم  ببناء الهيكل. والتهويد الذي يتبعونه يسير خطوة بخطوة كما حدث مع الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل. ومع تصاعد المواجهات يصبح أمر التقسيم هو الواقع الذي لابد منه لحماية اليهود المساكين المغلوب على أمرهم من همجية المسلمين الأشرار الذين لا يعرفون إلا العنف.الشرطة الإسرائلية تقتحم المسجد الأقصى

اقتحام المسجد الأقصى اليوم على يد مجموعة من المتطرفين اليهود وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية هو أكثر الأفعال الإسرائيلية استفزازا هذه الأيام، وياتي ردا واضحا وصريحا على العرب ومبادراتهم وتنديداتهم، والخجل يطل من عيونهم وهم ينددون بما يحدث. ولسان حال الغالبية منهم (وده وقته برده؟ مش كانوا يستنوا شوية؟).

القدس صارت آخر اهتماماتنا، وقلما نجد من يتابع أخبار فلسطين اﻵن، وفعلا نحن نؤكد بهذا أننا استسلمنا فكريا وثقافيا ونفسيا لحركات الغزو الإعلامي والثقافي الموجهة ضدنا. بل نحن نصم آذاننا أحيانا عن سماع أخبار فلسطين بعدا عن الحزن والكآبة، أو تحججا بمتطلبات العيش وأولويات الحياة.

لو أننا قرانا في كتب التاريخ لوجدنا أن هذا كان حال المسلمين ايام سقوط القدس في يد الصليبيين، وايام سقوط عاصمة الخلافة بغداد على يد التتار، وايام سقوط الأندلس. وكلها كانت علامات فارقة في تاريخ الإسلام، خرج علينا صلاح الدين الأيوبي ثم المظفر قطز, ومن يومها لم يخرج أحد، فكان سقوط الأندلس بلا عودة….

ويبدو أن كل ما سيسقط لن يجد من يعيده، فقد ولى زمن الأبطال.

(الصورة مأخوذة من موقع شبكة الحوار الفلسطينية)